الميرزا هاشم الآملي
17
منتهى الأفكار
هو شرط وجود الآخر ، ومتأخرا عنه ، لأن وجود ذلك الضد في رتبة نقيضه أعنى به عدمه الذي هو شرط لوجود الضد المفروض تقدمه وتأخره في هذا الكلام ( هذا خلف ) هذا كله فيما إذا كان عدم فعل كل مكلف شرطا في صحة فعل الآخر . وأما إذا كان شرطا لوجوب الآخر ، فيلزم حين عدم فعل كل مكلف أن يتوجه الخطاب إلى كل مكلف عينا بذلك الفعل ، لتحقق شرط الخطاب به ، فيكون خطاب كل مكلف به فعليا في وقت واحد ، فلا يبقى فرق بين إطلاق الخطاب واشتراطه في تحقق المحذور وارتفاعه على فرض لزومه في صورة تضاد الأغراض المترتبة على أفعال المكلفين ، وحينئذ يكون اشتراط الخطاب لغوا . وأما التوجيه الثالث فيرد عليه انه لا يتصور جامع بين أفراد المكلفين إلا الإنسان بالحمل الأولى ولا يتوهم ان يكون الانسان بهذا الحمل مكلفا لأن المكلف هو الإنسان بالحمل الشائع المتصف بشروط التكليف من البلوغ والقدرة ونحوهما . ( المبحث الثاني عشر ) ( في أن الأمر بالشئ هل يقتضى النهى عن ضده ) وقبل الخوض في المسألة ينبغي تقديم أمرين : ( أحدهما ) أنه لا ريب في أن هذه المسألة من المسائل الأصولية ، لأن نتيجتها يمكن ان تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية ، ولا ينافي ذلك اشتمالها على ملاك المبادئ الأحكامية ، أعنى به كون أحد الحكمين مستلزما ثبوته للحكم الآخر أوليس بمستلزم ، كما أنه لا ريب في عدم كونها من المسائل الفقهية ، خصوصا بملاحظة عنوانها المحرر في صدر المبحث ، نعم لو كان عنوان هذه المسألة هو انه هل يحرم ضد الشئ إذا تعلق به الأمر ، لكان لتوهم كونها مسألة فقهية وجه مقبول ، ومع ذلك لا يستدعى العنوان المفروض كونها مسألة فقهية ، لما تقدم نظيره في مسألة مقدمة الواجب من أن المقياس في المسألة الفقهية ، هو كون الحكم المبحوث عنه فيها أمرا